الشيخ يوسف الخراساني الحائري

321

مدارك العروة

« ومنها » - موثقة عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سئل عن الموضع القذر يكون في البيت أو غيره فلا تصيبه الشمس ولكن يبس الموضع القذر ؟ قال عليه السلام : لا يصلى عليه واعلم موضعه حتى تغسله . وعن الشمس هل تطهر الأرض ؟ قال : إذا كان الموضع قذرا من البول أو غير ذلك فأصابته الشمس ثم يبس الموضع فالصلاة على الموضع جائزة - الحديث . فهذه الروايات تصلح سندا للمشهور من كون الشمس مطهرة ، لكن القدر المتيقن هو ما ذكر فيها من الأرض والسطح ، واما غيرهما مما لا ينقل بنحو العموم الذي ذكره المصنف « قده » فيمكن استفادته من إطلاق المكان والموضع والسطح المزبورات في الروايات المتقدمة بعد إلقاء فهم الخصوصية منها ، بل يدل عليه أيضا عموم خبر الحضرمي ، فمستندهم في العموم هو ما ذكر - فتدبر جيدا . واما ما ينقل فلا تطهر منها الا الحصر والبواري ، مدرك الطهارة فيهما بعد دعوى الإجماع - ولا خلاف من غير واحد - أمور : منها ما مر من صدق المكان الذي تقدم في صحيحة زرارة بالتقريب المذكور ، ومنها عموم خبر الحضرمي ، ومنها صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن البواري يصيبها البول هل يصح الصلاة عليها إذا جفت من غير أن تغسل ؟ قال عليه السلام : نعم لا بأس . وصحيحته الأخرى عنه أيضا قال : سألته عن البواري يبل قصبها بماء قذر أيصلى عليها ؟ قال : إذا يبست فلا بأس . وجه الاستدلال بهما انه لا ريب في اشتراط طهارة موضع السجود في الصلاة ، ولا إشكال في عدم حصول الطهارة بمجرد اليبس ، والشمس وان لم تذكر فيهما الا انه لا بد من تنزيل إطلاق الرواية على ما حصل الجفاف بالشمس . وفيه ما لا يخفى ، فان الروايتين بظاهرهما مخالفتان للإجماع ، ولا